حبيب الله الهاشمي الخوئي
73
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الصّنفين الأصهار و ( هن ) خفيف النون كناية عن كلّ اسم جنس ومعناه شيء ولامها محذوفة فالمعروف أنّها واو بدليل جمعها على هنوات ، وقيل : هي هاء لتصغيره على هنيهة ، وقيل : نون والأصل هن بالتّثقيل والتّصغير هنين ، وقال نجم الأئمة الرّضيّ : الهن الشيء المنكر الذي يستهجن ذكره من العورة والفعل القبيح وغير ذلك . الاعراب اللَّام في للَّه مفتوحة لدخولها على المستغاث أدخلت للدّلالة على الاختصاص بالنّداء للاستغاثة ، وفي قوله للشّورى مكسورة لدخولها على المستغاث لأجله قال الشّاعر : يبكيك ناء بعيد الدّار مغترب يا للكهول وللشّبّان للعجب بفتح لام الكهول وكسر لام العجب وكسرها في للشبان لكونه معطوفا على المستغاث من غير إعادة حرف النداء ولو أعيدت فتحت قال الشّاعر : يا لقومي ويا لأمثال قومي لا ناس عتوّهم في ازدياد والواو في قوله : وللشّورى إمّا زايدة أو عاطفة على محذوف مستغاث له أيضا كما ستعرفه في بيان المعنى . المعنى ( حتّى إذا مضى ) الثّاني ( لسبيله ) ومات وذلك بعد ما غصب الخلافة عشر سنين وستة أشهر على ما حكاه في البحار من كتاب الاستيعاب وستعرف تفصيل الكلام في كيفيّة موته وتعيين يوم موته في التّذنيبات الآتية ، وكيف كان فانّه لما أراد اللَّه أن يقبضه إلى ما هيّأ له من أليم العذاب ( جعلها في ستة ) نفر وفي بعض النّسخ في جماعة ( زعم أنّي أحدهم ) وفي تلخيص الشّافي زعم أنّي سادسهم وهؤلاء الجماعة هم : أمير المؤمنين عليه السّلام وعثمان وطلحة والزّبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرّحمن ابن عوف ، هذا هو المعروف وقيل : إنّهم خمسة ، قال الطبري : لم يكن طلحة ممّن ذكر في الشّورى ولا كان يومئذ بالمدينة ، وعن أحمد بن أعثم لم يكن بالمدينة ، فقال عمر : انتظروا لطلحة ثلاثة أيّام فان جاء وإلَّا اختاروا رجلا من الخمسة .